تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّـٰهِدِينَ} (20)

المفردات :

وشروه : وباعوه ، شرى وباع يؤدى كل منهما معنى الآخر .

دراهم معدودة : دراهم قليلة .

وكانوا فيه من الزاهدين : من الراغبين عنه .

التفسير :

20 { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } .

أي : إن إخوة يوسف باعوه للسيارة بثمن قليل . قال ابن كثير : وهذا هو الرأي الأقوى ، أو أن الركب الذي أنقذ يوسف من الجب باعوه بثمن بسيط ، لا يوازي ثمن أمثاله ، وكانوا زاهدين في بقائه بينهم ، راغبين في التخلص منه بأي حال ، دون أن يعلموا منزلته عند الله تعالى ، وقد اشتراه عزيز مصر ، رئيس الشرطة وصار فيما بعد مسلما ؛ آمن بيوسف ومات في حياته .

والخلاصة : أن الله تعالى وصف هذا الثمن بثلاث صفات :

1 ثمن بخس . 2 دراهم معدودة . 3 كانوا فيه من الزاهدين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّـٰهِدِينَ} (20)

{ بِثَمَنٍ بَخْسٍ } أي : قليل جدا ، فسره بقوله : { دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ }

لأنه لم يكن لهم قصد إلا تغييبه وإبعاده عن أبيه ، ولم يكن لهم قصد في أخذ ثمنه ، والمعنى في هذا : أن السيارة لما وجدوه ، عزموا أن يُسِرُّوا أمره ، ويجعلوه من جملة بضائعهم التي معهم ، حتى جاءهم إخوته فزعموا أنه عبد أبق منهم ، فاشتروه منهم بذلك الثمن ، واستوثقوا منهم فيه لئلا يهرب ، والله أعلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّـٰهِدِينَ} (20)

قوله : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ } { دراهم } في محل جر على البدل من { بثمن } وشروه بمعنى باعوه . والمراد بهم المدلي دلوه والذين معه من بقية السيارة . أولئك قد باعوا يوسف بثمن منقوص دون القليل { دراهم معدودة } أي قليلة تعد عدا . وقيل : المراد بالذين باعوه إخوته { وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } أي الذين يرغبون عما في أيديهم فيبيعونه بالثمن الطفيف . وهؤلاء الذين التقطوه ما كانوا يعبأون به ولا يدرون شيئا عن حقيقة شانه عليه السلام ومنزلته .

من اجل ذلك باعوه بثمن بخس ؛ أي ناقص قليل{[2218]} .


[2218]:تفسير ابن كثير جـ 2 ص 472 وتفسير النسفي جـ 2 ص 215 وفتح القدير جـ 3 ص 13.