الصور : قرن ونحوه ينفخ فيه حين يُدعى الناس إلى المحشر ، كمال ينفخ فيه في الدنيا حين الأسفار وفي المعسكرات .
زرقا : زرق الأبدان ، سود الوجوه ؛ لما هم فيه من الشدائد والأهوال .
102- { يوم ينفخ في الصّور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا } .
أي : هذا اليوم هو يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ؛ إيذانا بالقيام للحشر والحساب .
{ ونحشر المجرمين يومئذ زرقا } .
وفي هذا اليوم يساق المجرمون إلى المحشر ، شاحبي الألوان ، زرق الوجوه ؛ دلالة على انحباس الدم وتجمده في كيان الإنسان ؛ مما يعاني من ضيق وبلاء ، وقد عبر القرآن عن الكآبة والحزن الذي يظهر على وجوه الكافرين ، وفي مقابل ذلك نرى السرور والبشر على وجوه المؤمنين ، فالوجه هو المرآة التي تظهر عليها الحالة النفسية والمعنوية للإنسان .
قال تعالى : { وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربّها ناظرة . ووجوه يومئذ باسرة . تظن أن يفعل بها فاقرة } . ( القيامة : 25 ، 22 ) .
وقال عز شأنه : { وجوه يومئذ مُسفرة . ضاحكة مستبشرة . ووجوه يومئذ عليها غبرة . ترهقها قترة . أولئك هم الكفرة الفجرة } . ( عبس : 42 ، 38 ) .
ثم بين - سبحانه - أحوال المجرمين عند الحشر فقال : { يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً } .
أى : اذكر - أيها العاقل - يوم ينفخ إسرافيل فى الصور النفخة الثانية ، ونحشر المجرمين يومئذ ونجمعهم للحساب حالة كونهم زرق العيون من شدة الهول ، أو حالة كونهم " زرقا " أى : عميا ، لأن العين إذا ذهب ضوؤها أزرق ناظرها . أو " زرقا " معناه : عطاشا ، لأن العطش الشديد يغير سواد العين فيجعله كالأزرق .
قال - تعالى - : { وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.