تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

60

فأجمعوا كيدكم : اجعلوا كيدكم مجمعا عليه .

صفا : مصطفين ؛ لأنه أهيب للصدور .

أفلح : فاز بالمطلوب .

استعلى : غلب .

64-{ فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى } .

فأحكموا سحركم ولا ترابطوا وتعاونوا ، ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ، وألقوا ما في أيديكم دفعة واحدة ؛ لتبهروا الأبصار ، وتعظم هيبتكم لدى النظارة في هذا المشهد الحافل .

{ وقد أفلح اليوم من استعلى } .

وقد فاز في هذا اليوم من غلب ؛ فالسحرة يتناجون لتأكيد عزمهم على النصر ؛ خصوصا أن فرعون قد وعدهم بالأجر والهدايا ؛ والمنن والعطايا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

والفاء فى قوله - تعالى : { فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ . . . } فصيحة ، أى : إذا كان الأمر كذلك من أن موسى وهارون قد حضرا ليخرجاكم من أرضكم بسحرهما . . . { فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ } أى : فأحكموا سحركم واعزموا عليه ولا تجعلوه متفرقا .

يقال : أجمع فلان رأيه وأزمعه ، إذا عزم عليه وأحكمه واستعد لتنفيذه وقوله { ثُمَّ ائتوا صَفّاً } أى : ثم ائتوا جميعا مصطفين ، حتى يكون أمركم أكثر هيبة فى النفوس ، وأعظم وقعا على القلوب ، وأدعى إلى الترابط والثبات وقوله { وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى } تذييل مؤكد لما قبله .

أى : وقد أفلح وفاز بالمطلوب فى يوم النزال من طلب العلو ، وسعى من أجله ، واستطاع أن يتغلب على خصمه ، لأننا إذا تغلبنا على موسى كانت لنا الجوائز العظمى ، وإذا تغلب علينا خسرنا خسارة ليس هناك ما هو أشد منها .