الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (121)

{ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ } الآية نظم الآية : وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً ولكن الله تعالى ينصركم عليهم كما نصركم ببدر وأنتم أذلة ، وإن أنتم لم تصبروا على أمري ولم تتقوا نهيي ، فإنه نازل بكم ما نزل بكم يوم أحد حيث خالفتم أمر الرسول ولم تصبروا ، فاذكروا ذلك اليومَ أو غداً بينكم { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ } ؛ فقال الحسن : هو يوم بدر . وقال مقاتل : هو الأحزاب . وقال سائر المفسرين : هو أُحد ، وهو أثبت . يدل عليه قوله في عقبه : { إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ } وهذا إنما كان يوم أُحد .