الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (67)

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ } أي شكل بعض وعلى دين بعض ، يعني إنهم صنف واحد وعلى أمر واحد ، ثم ذكر أمرهم فقال { يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ } بالكفر والمعصية { وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ } عن الإيمان والطاعة { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ } يمسكونها ويكفّونها عن الصدقة والنفقة في الحق ولايبسطونها بالخير ، وأصله : إنّ المعطي يمد يده ويبسطها بالخير ، فقيل : لمن بخل ومنع قد قبض يده ، ومنه قوله :

{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ } [ المائدة : 64 ] أي ممسكة عن النفقة .

{ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } تركوا طاعة الله فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا ومن رحمته المنجية من عذابه وناره في العقبى { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *