التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا} (80)

ثم بين - سبحانه - ما رد به الخضر على موسى فى اعتراضه على الحادثة الثانية فقال - تعالى - : { وَأَمَّا الغلام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً . . . }

أى : { وأما الغلام } الذى سبق لى أن قتلته ، واعترضت على فى قتله يا موسى { فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ } ولم يكن هو كذلك فقد أعلمنى الله - تعالى - أنه طبع كافرا .

{ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً } ، والخشية : الخوف الذى يشوبه تعظيم ، وأكثر ما يكون عن علم بما يخشى منه .

و { يرهقهما } من الإِرهاق وهو أن يُحمَّل الإِنسان ما لا يطيقه .

أى : فخشينا لو بقى حيا هذا الغلام أن يوقع أبويه فى الطغيان والكفر ، لشدة محبتهما له ، وحرصهما على إرضائه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا} (80)

قوله : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا } هذا تأويل المسألة الثانية وهي مسألة الغلام الذي قتله الخضر . وقد جاء في الحديث الصحيح في حق الغلام : " أنه طبع يوم طبع كافرا " لكن أبويه كانا مؤمنين فخفنا- وهو من قول الخضر- أن يغشيهما حبهما له وتعلقهما به الافتتان به ومتابعته على الكفر . وإنما خاف الخضر منه ذلك على الأبوين ؛ لأن الله أعلمه بذلك . وهو من جملة الكرامات التي يؤتاها النبيون والأولياء الصالحون .