فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ} (81)

{ فخسفنا به وبداره } أذهبناهما وغيبناهما فيها .

{ فئة } جماعة .

{ فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين } فأمر الكبير المتعال الأرض التي اختال قارون وهو يسير عليها ، وتباهى بما اكتنز فيها أمرها الله أن تبتلعه وتبتلع مسكنه ، ولئن كان المولى الحكيم قد أهلك قوم صالح وأبقى دورهم خاوية فإنه جلت حكمته قد شاء أن تبتلع الأرض مع قارون بيته ، حتى لا يبقى من كنوزه عين ولا أثر ، فما أغنى عنه صحب ولا مال ، ولا استطاعوا أن يدفعوا عنه بأس ربنا شديد المحال ، وأنى له أو للخلق جميعا أن يمتنعوا من مراد ربنا ذي الجلال ؟ !