فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ} (14)

{ وقليل من الآخرين ( 14 ) }

ومن المقربين جماعة من خيار المؤمنين من لدن نبينا صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة ؛ وإنما هم قلة بالنسبة لمجموع أتباع الأنبياء قبل نبينا محمد – صلوات الله وسلامه على رسل الله أجمعين-[ فتحصل أن سابقي الأمم السوالف أكفر من سابقي أمتنا ، وتابعي أمتنا أكثر من تابعي الأمم . . . ]{[6230]} .

[ . . لأن الأنبياء السابقين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم ، فزادوا على من سبق إلى التصديق من أمتنا ؛ وقيل : لما نزل هذا شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت { ثلة من الأولين . وثلة من الآخرين } فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلث أهل الجنة بل نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني ) رواه أبو هريرة ؛ ذكر الماوردي وغيره ؛ ومعناه ثابت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود . ]{[6231]} .


[6230]:- أورده صاحب روح المعاني.
[6231]:- نقل هذا القرطبي في تفسير جـ 17 ص 200.