التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

ث تذييل لما تقدم في هذه السورة كلها . وافتتاحه بحرف التنبيه إيذان بانتهاء الكلام وتنبيه للناس ليعُوا ما يرد بعد حرف التنبيه ، وهو أن الله مالك ما في السماوات والأرض ، فهو يجازي عباده بما يستحقون وهو عالم بما يفعلون .

ومعنى : { ما أنتم عليه } الأحوال الملابسين لها من خير وشر ، فحرف الاستعلاء مستعار للتمكن .

وذكَّرهم بالمعاد إذ كان المشركون والمنافقون منكرينه .

وقوله : { فينبئهم بما عملوا } كناية عن الجزاء لأن إعلامهم بأعمالهم لو لم يكن كناية عن الجزاء لما كانت له جدوى .

وقوله : { والله بكل شيء عليم } تذييل لجملة : { قد يعلم ما أنتم عليه } لأنه أعم منه .

وفي هذه الآية لطيفة الاطلاع على أحوالهم لأنهم كانوا يسترون نفاقهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

قوله تعالى : " ألا إن لله ما في السماوات والأرض " خلقا وملكا . " قد يعلم ما أنتم عليه " فهو يجازيكم به . و " يعلم " هنا بمعنى علم . " ويوم يرجعون إليه " بعد ما كان في خطاب رجع في خبر وهذا يقال له : خطاب التلوين . " فينبئهم بما عملوا " أي يخبرهم بأعمالهم ويجازيهم بها . " والله بكل شيء عليم " من أعمالهم وأحوالهم .