معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ} (15)

قوله تعالى : { لقالوا إنما سكرت } ، سدت ، { أبصارنا } ، قاله ابن عباس . وقال الحسن : سحرت . وقال قتادة : أخذت . وقال الكلبي : عميت . وقرأ ابن كثير سكرت بالتخفيف ، أي : حبست ومنعت النظر كما يسكر النهر لحبس الماء . { بل نحن قوم مسحورون } ، أي : عمل فينا السحر فسحرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ} (15)

{ لقالوا } عناداً وإبعاداً عن الإيمان : { إنما سكرت } أي سدت وغشيت { أبصارنا } أي حتى ظننا ما ليس بواقع واقعاً { بل نحن قوم } أي وإن كان لنا غاية القوة على ما نريد محاولته { مسحورون * } أي ثابت وقوع السحر علينا حتى صرنا نرى الأشياء على خلاف ما هي عليه ونثبت ما لا حقيقة له ؛ والسكر : السد بإدخال اللطيف في المسام فيمنع الشيء كمال ما كان عليه ، ومنه السكر بالشراب ، والسحر : حيلة خفية توهم معنى المعجزة من غير حقيقة .