فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ} (15)

و { سُكّرَتْ } حيرت أو حبست من الإبصار ، من السكر أو السكر . وقرىء : «سُكِرَت » بالتخفيف أي حبست كما يحبس النهر من الجري . وقرىء : «سَكِرَت » من السكر ، أي حارت كما يحار السكران . والمعنى أنّ هؤلاء المشركين بلغ من غلوهم في العناد : أن لو فتح لهم باب من أبواب السماء ، ويسر لهم معراج يصعدون فيه إليها ، ورأوا من العيان ما رأوا ، لقالوا : هو شيء نتخايله لا حقيقة له ، ولقالوا قد سحرنا محمد بذلك . وقيل : الضمير للملائكة ، أي : لو أريناهم الملائكة يصعدون في السماء عياناً لقالوا ذلك . وذكر الظلول ليجعل عروجهم بالنهار ليكونوا مستوضحين لما يرون . وقال : إنما ، ليدل على أنهم يبتون القول بأنّ ذلك ليس إلا تسكيراً للأبصار .