قوله تعالى : { من الذين هادوا } . قيل : هي متصلة بقوله : { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب من الذين هادوا } وقيل : هي مستأنفة ، معناه : من الذين هادوا من يحرفون ، كقوله تعالى : { وما منا إلا له مقام معلوم } . [ الصافات :164 ] أي : من له منزلة معلومة ، يريد فريق .
قوله تعالى : { يحرفون الكلم } ، يغيرون الكلم .
قوله تعالى : { عن مواضعه } ، يعني : صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : كانت اليهود يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألونه عن الأمر ، فيخبرهم ، فيرى أنهم يأخذون بقوله ، فإذا انصرفوا من عنده حرفوا كلامه .
قوله تعالى : { ويقولون سمعنا } ، قولك .
قوله تعالى : { وعصينا } ، أمرك .
قوله تعالى : { واسمع غير مسمع } ، أي : اسمع منا ولا نسمع منك .
{ غير مسمع } أي : غير مقبول منك ، وقيل : كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : اسمع ، ثم يقولون في أنفسهم : لا سمعت .
قوله تعالى : { وراعنا } . أي : يقولون راعنا ، يريدون به النسبة إلى الرعونة .
قوله تعالى : { لياً بألسنتهم } ، تحريفاً .
قوله تعالى : { وطعناً } ، قدحاً .
قوله تعالى : { في الدين } ، لأن قولهم راعنا من المراعاة ، وهم يحرفونه ، يريدون به الرعونة .
قوله تعالى : { ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا } . أي : انظر إلينا ، مكان قولهم راعنا .
قوله تعالى : { لكان خيراً لهم وأقوم } ، أي أعدل وأصوب .
قوله تعالى : { ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلاً } . إلا نفراً قليلاً منهم ، وهو عبد الله بن سلام ومن أسلم معه منهم .
[ من الذين هادوا ] قوم [ يحرفون ] يغيرون [ الكلم ] الذي أنزل الله في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم [ عن مواضعه ] التي وضع عليها [ ويقولون ] للنبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم بشيء [ سمعنا ] قولك [ وعصينا ] أمرك [ واسمع غير مسمع ] حال بمعنى الدعاء أي لا سمعت [ و ] يقولون له [ راعنا ] وقد نهى عن خطابه بها وهي كلمة سب بلغتهم [ ليَّا ] تحريفا [ بألسنتهم وطعنا ] قدحا [ في الدين ] الإسلام [ ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا ] بدل وعصينا [ واسمع ] فقط [ وانظرنا ] انظر إلينا بدل راعنا [ لكان خيرا لهم ] مما قالوه [ وأقوم ] أعدل منه [ ولكن لعنهم الله ] أبعدهم عن رحمته [ بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ] منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.