معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ} (7)

{ وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب* ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه } ، أي : على محمد صلى الله عليه وسلم { آية من ربه } ، أي : علامة وحجة على نبوته ، قال الله تعالى : { إنما أنت منذر } ، مخوف ، { ولكل قوم هاد } ، أي لكل قوم نبي يدعوهم إلى الله تعالى . وقال الكلبي : داع يدعوهم إلى الحق أو إلى الضلالة . وقال عكرمة : الهادي محمد صلى الله عليه وسلم ، يقول : إنما أنت منذر وأنت هاد لكل قوم ، أي : داع . وقال سعيد بن جبير : الهادي هو الله تعالى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ} (7)

{ ويقول الذين كفروا } الآية : اقترحوا نزول آية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نزول ملك معه أو شبه ذلك ، ولم يعتبروا بالقرآن ولا بغيره من الآيات العظام التي جاء بها ، وذلك منهم معاندة .

{ إنما أنت منذر } أي : إنما عليك إنذارهم ، وليس عليك أن تأتيهم بآية إنما ذلك إلى الله { ولكل قوم هاد } فيه ثلاثة أقوال :

{ أحدها : أن يراد بالهادي الله تعالى ، فالمعنى : إنما عليك الإنذار والله هو الهادي لمن يشاء إذا شاء .

والوجه الثاني : أن يريد بالهادي النبي صلى الله عليه وسلم ، فالمعنى : إنما أنت نبي منذر ، ولكل قوم هاد من الأنبياء ينذرهم فليس أمرك ببدع ولا مستنكر .

الثالث : روي أنها لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا المنذر وأنت يا علي الهادي " .