قوله تعالى : { يوم يجمع الله الرسل } ، وهو يوم القيامة .
قوله تعالى : { ماذا أجبتم } ، أي : ماذا أجابتكم أمتكم ؟ وما الذي رد عليكم قومكم حين دعوتموهم إلى توحيدي وطاعتي ؟
قوله تعالى : { قالوا } ، أي فيقولون .
قوله تعالى : { لا علم لنا } ، قال ابن عباس معناه : لا علم لنا إلا العلم الذي أنت أعلم به منا ، وقيل : لا علم لنا بوجه الحكمة عن سؤالك إيانا عن أمر أنت أعلم به منا ، وقال ابن جريح : لا علم لنا بعاقبة أمرهم .
قوله تعالى : { إنك أنت علام الغيوب } ، أي : أنت الذي تعلم ما غاب ، ونحن لا نعلم إلا ما نشاهد .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا مسلم بن إبراهيم ، أنا وهيب ، أنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول : أصحابي ، فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك ) . وقال ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والسدي : إن للقيامة أهوالاً وزلازل تزول فيها القلوب عن مواضعها ، فيفزعون من هول ذلك اليوم ويذهلون عن الجواب ، ثم بعدما ثابت إليهم عقولهم ، يشهدون على أممهم .
{ يوم يجمع الله الرسل } هو يوم القيامة ، وانتصب الظرف بفعل مضمر أي ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر وطاعة ومعصية ، والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم ، وإقامة الحجة عليهم وانتصب ماذا أجبتم انتصاب مصدره ، ولو أريد الجواب ، لقيل : بماذا أجبتم .
{ قالوا لا علم لنا } إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله فوكلوا العلم إليه قال ابن عباس : المعنى لا علم لنا إلا ما علمتنا ، وقيل : معناه علمنا ساقط في جنب علمك ويقوى ذلك قوله :{ إنك أنت علام الغيوب } ، لأن من علم الخفيات لم تخف عليه الظواهر ، وقيل : ذهلوا عن الجواب لهول ذلك اليوم ، وهذا بعيد ، لأن الأنبياء في ذلك اليوم آمنون ، وقيل : أرادوا بذلك توبيخ الكفار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.