{ وقالت امرأة فرعون } أي لفرعون حين أخرجته من التابوت . { قرة عين لي ولك } هو قرة عين لنا لأنهما لما رأياه أخرج من التابوت أحباه ، أو لأنه كانت له ابنة برصاء وعالجها الأطباء بريق حيوان بحري يشبه الإنسان فلطخت برصها بريقه فبرئت ، وفي الحديث أنه قال : لك لا لي . ولو قال هو لي كما هو لك لهداه الله كما هداها . { لا تقتلوه } خطاب بلفظ الجمع للتعظيم . { عسى أن ينفعنا } فإن فيه مخايل اليمن ودلائل النفع ، وذلك لما رأت من نور بين عينيه وارتضاعه إبهامه لبنا وبرء البرصاء بريقه . { أو نتخذه ولدا } أو نتبناه فإنه أهل له . { وهم لا يشعرون } حال من الملتقطين أو من القائلة والمقول له أي وهم لا يشعرون أنهم على الخطأ في التقاطه أو في طمع النفع منه والتبني له ، أو من أحد ضميري نتخذه على أن الضمير للناس أي { وهم لا يشعرون } أنه لغيرنا وقد تبنيناه .
قوله : { وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ } { قُرَّتُ } ، مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، وتقديره : هو قرة عين . وقيل : مرفوع على أنه مبتدأ ، وخبره : لا تقتلوه{[3480]} وقرة عين ، يقال : لما يرضي ويسر . يقال : فلان في قرة من العيش ، أي في رغد وطيب{[3481]} ، فقد أخذت امرأة فرعون تخاصم عن موسى وتحببه إلى فرعون ، ابتغاء كونه قرة عين لهما ؛ إذ يسعدان برؤيته ويسران من النظر إلى وجهه الوضيء المشرق لتحمله بذلك على التغاضي عن قتله ، وهو قولها لهم : { لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا } أي نصيب منه خيرا ؛ وذلك لما رأت فيه من سمات البركة وبشائر الخير والنفع لأهله . أو لعلها توسمت في سيماه النجابة والوضاءة وكريم الطبع { أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا } فقد كانت امرأة فرعون لا تلد ، فاستوهبت منه موسى لتتبناه فوهبه لها .
قوله : { وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } أي : لا يدرون أن هلاكهم وتدميرهم ، بسببه وعلى يديه{[3482]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.