أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (72)

{ وإذا تتلى عليهم آياتنا } من القرآن . { بينات } واضحات الدلالة على العقائد الحقية والحكام الإلهية . { تعرف في وجوه الذين كفروا والمنكر } الإنكار لفرط نكيرهم للحق وغيظهم لأباطيل أخذوها تقليدا ، وهذا منتهى الجهالة وللإشعار بذلك وضع الذين كفروا موضع الضمير أو ما يقصدونه من الشر { يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا } يثبون ويبطشون بهم . { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم ، أو مما أصابكم من الصخر بسبب ما تلوا عليكم . { النار } أي هو النار كأنه جواب سائل قال : ما هو ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره : { وعدها الله الذين كفروا } وقرئ بالنصب على الاختصاص وبالجر بدلا من شر فتكون الجملة استئنافا كما إذا رفعت خبرا أو حالا منها { وبئس المصير } النار .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (72)

شرح الكلمات :

{ المنكر } : أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه .

{ يسطون } : يبطشون .

{ بِشرٍّ من ذلكم } : هو النار .

المعنى :

وأما قوله تعالى : { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهى بينات في مدلوها تهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم { تعرف } يا رسولنا { في وجوه الذين كفروا المنكر } أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات { يكادون يسطون } أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم .

وقوله تعالى : { قل أفأُنبئكم بِشرٍ من ذلكم } أي قل لهم يا رسولنا أفأنبئكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم ، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم .

الهداية

من الهداية :

- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات .

- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق .