{ وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه } لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه . { ثم إذا خوله } أعطاه من الخول وهو التعهد ، أو الخول وهو الافتخار . { نعمة منه } من الله . { نسي ما كان يدعو إليه } أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه ، أو ربه الذي كان يتضرع إليه و { ما } مثل الذي في قوله : { وما خلق الذكر والأنثى } . { من قبل } من قبل النعمة . { وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله } وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بفتح الياء ، والضلال والإضلال لما كانا نتيجة جعله صح تعليله بهما وإن لم يكونا غرضين . { قل تمتع بكفرك قليلا } أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشه لا سند له ، وإقناط للكافرين من التمتع في الآخرة ولذلك علله بقوله : { إنك من أصحاب النار } على سبيل الاستئناف للمبالغة .
{ دعا ربه منيبا إليه } راجعا إليه تعالى بالدعاء ، منصرفا عما كان يدعوه من دون الله وقت الرخاء .
{ ثم إذا خوله نعمة منه } أعطاه نعمة عظيمة تفضّلا منه سبحانه وملّكه إياها ؛ من التخويل ، وأصله إعطاء الخول ؛ أي العبيد والخدم . أو إعطاء ما يحتاج إلى تعاهده والقيام عليه ، ثم عمّم لمطلق الإعطاء .
{ وجعل لله أندادا } أمثالا ونظائر يعبدها من دون الله . جمع ند ، وهو المثل والنظير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.