بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي - السمرقندي  
{۞وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ} (8)

ثم قال : { وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ } يعني : إذا أصاب الكافر شدة في جسده ، { دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ } يعني : مقبلاً إليه بدعائه { ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مّنْهُ } قال مقاتل يعني : أعطاه ، وقال الكلبي : يعني : بدله عافية مكان البلاء { نَسِيَ } ترك الدعاء { مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ } ويتضرع به ، { وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً } يعني : يصف لله شريكاً ، { لّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ } . قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، { لِيُضِلَّ } بنصب الياء ، وهو من ضل يضل . يعني : ترك الهدى . وقرأ الباقون : { لِيُضِلَّ } بالضم . يعني : ليضلّ الناس . ويقال : ليضل نفسه بعبادة غير الله ، ويصرفهم عن سبيل الله . يعني : عن دين الله { قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً } يعني : عش في الدنيا مع كفرك قليلاً { إِنَّكَ مِنْ أصحاب النار } يعني : من أهل النار .