{ قال آمنتم له } أي لموسى واللام لتضمن الفعل معنى الاتباع . وقرأ قنبل وحفص { آمنتم له } على الخبر والباقون على الاستفهام . { قبل أن آذن لكم } في الإيمان له . { إنه لكبيركم } لعظيمكم في فنكم وأعلمكم به أو لأستاذكم . { الذي علمكم السحر } وأنتم تواطأتم على ما فعلتم . { فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف } اليد اليمنى والرجل اليسرى ، ومن ابتدائية كأن القطع ابتدأ من مخالفة العضو العضو وهي مع المجرور بها في حيز النصب على الحال ، أي لأقطعنها مختلفات وقرئ " لأقطعن " " ولأصلبن " بالتخفيف { ولأصلبنكم في جذوع النخل } شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن المظروف بالظرف وهو أول من صلب . { ولتعلمن أينا } يريد نفسه وموسى لقوله { آمنتم له } واللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله أراد به توضيع موسى والهزء به ، فإنه لم يكن من التعذيب في شيء . وقيل رب موسى الذي آمنوا به { أشد عذابا وأبقى } وأدوم عقابا .
إنه لكبيركم الذي علّمكم السحر : إن موسى لَزعيمكم الذي علّمكم السحر .
من خلاف : وذلك أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى مثلا .
ولما خاف فرعون أن يصير إيمانهم سبباً لاقتداء الناس بهم في الإيمان .
قال فرعون : كيف تؤمنون به دون إذنٍ مني ؟ إنكم تلاميذُ موسى في السحر وهو كبيركم الذي علمكم إياه ، وليس عمله معجزةً كما توهمتم .
ثم هددهم بالقتل والتعذيب تحذيراً لغيرهم من الاقتداء بموسى وهارون :
{ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ } .
وأقسم إني لأقطعنّ من كل واحدٍ منكم يدَه ورجلَه المختلفتين ، يده اليمنى ، ورجله اليسرى
ولم يكتفِ بذلك بل قال : { وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل } . زيادة في التعذيب والإيلام ، وتشهيرا بهم . ولأجعلنكم مُثْلَةً يتعجّب منها الناس .
ثم يزيد استعلاء بقوته وجبروته فيقول : { وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى } .
وسوف ترون من هو الذي يكون أشدَّ عذاباً ، أنا ، أم إله موسى وهارون ؟
قرأ حفص وابن كثير وورش : أمنتم ، فعل ماض على انه خبر . وقرأ الباقون : أآمنتم بهمزتين .
قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى
[ قال ] فرعون [ آمنتم ] بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا [ له قبل أن آذن ] أنا [ لكم إنه لكبيركم ] معلمكم [ الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ] حال بمعنى مختلفة أي الأيدي اليمنى والأرجل اليسرى [ ولأصلبنكم في جذوع النخل ] أي عليها [ ولتعلمن أينا ] يعني نفسه ورب موسى [ أشد عذابا وأبقى ] أدوم على مخالفته
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.