أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

{ ولا تحسبنّ الله غافلا عما يعمل الظالمون } خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمراد به تثبيته على ما هو عليه من أنه تعالى مطلع على أحوالهم وأفعالهم لا يخفى عليه خافية ، والوعيد بأنه معاقبهم على قليله وكثيره لا محالة ، أو لكل من توهم غفلته جهلا بصفاته واغتراراً بإمهاله . وقيل إنه تسلية للمظلوم وتهديد للظالم . { إنما يؤخّرهم } يؤخر عذابهم وعن أبي عمرو بالنون . { ليوم تشخص فيه الأبصار } أي تشخص فيه أبصارهم فلا تقر في أماكنها من هول ما ترى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

تشخص : ترتفع .

الخطاب في صورته للنبيّ عليه الصلاة والسلام ، والمراد به جميع الناس . وفيه تسليةٌ للمؤمنين ، وتهديد للكافرين . . . فإن الله لا يغفل عما يعمل الظالمون في محاربة الإسلام . { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار } .

إنما يُمْهِلهم ويمتّعهم بكثيرٍ من لذات الحياة ، ليوم شديد الهول تبقى فيه أبصارُهم شاخصةً مفتوحة من الفزع .

قراءات :

قرأ أبو عمرو : «إنما نؤخرهم » بالنون والباقون «يؤخرهم » .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

{ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ( 42 ) }

ولا تحسبن -يا محمد- أن الله غافل عما يعمله الظالمون : من التكذيب بك وبغيرك من الرسل ، وإيذاء المؤمنين وغير ذلك من المعاصي ، إنما يؤخِّرُ عقابهم ليوم شديد ترتفع فيه عيونهم ولا تَغْمَض ؛ مِن هول ما تراه . وفي هذا تسلية لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .