بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي - السمرقندي  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

قوله تعالى { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غافلا عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون } قرأ عاصم ، وحمزة ، وابن عامر ، { وَلاَ تَحْسَبَنَّ } بنصب السين . وقرأ الباقون : بالكسر ، ومعناهما واحد . يعني : لا تظن يا محمد أن الله غافل عما يعمل الظالمون . يعني : المشركون . يعني : إن أعمالهم لا تخفى على الله ، ولو شئت لعجلت عقوبتهم في الدنيا . قال ميمون بن مهران إن هذه الآية تعزية للمظلوم ، ووعيد الظالم { إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ } يعني : يمهلهم ، ويؤجلهم . قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين { ***نُؤخِرهُمْ } بالنون وقرأ الباقون : بالياء . { يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الابصار } يعني : تذهب فيه أبصار الكافرين . وذلك حين عاينوا النار تشخص أبصارهم .