أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ} (4)

{ ولم يكن له كفوا أحد } أي ولم يكن أحد يكافئه أو يماثله من صاحبة أو غيرها ، وكان أصله أن يؤخر الظرف ؛ لأنه صلة كفوا ، لكن لما كان المقصود نفي المكافأة عن ذاته تعالى قدم تقديما للأهم ، ويجوز أن يكون حالا من المستكن في كفوا ، أو خبرا ، ويكون كفوا حالا من أحد ، ولعل ربط الجمل الثلاث بالعطف ؛ لأن المراد منها نفي أقسام المكافأة ، فهي كجملة واحدة منبهة عليها بالجمل ، وقرأ حمزة ويعقوب ونافع في رواية ( كفوا ) بالتخفيف ، وحفص ( كفوا ) بالحركة وقلب الهمزة واوا .

ختام السورة:

ولاشتمال هذه السورة مع قصرها على جميع المعارف الإلهية والرد على من ألحد فيها جاء في الحديث أنها تعدل ثلث القرآن ، فإن مقاصده محصورة في بيان العقائد والأحكام والقصص ، ومن عدلها بكله اعتبر المقصود بالذات من ذلك ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا يقرؤها فقال : " وجبت " . قيل : يا رسول الله ، وما وجبت ؟ قال : " وجبت له الجنة " .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ} (4)

الكفء : النظير .

وليس له نِدٌّ ولا مماثِل ، ولا شَبيه . { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [ الشورى : 11 ] . فهذه السورةُ الكريمة إثباتٌ وتقريرٌ لعقيدة التوحيد الإسلامية ، كما أن سورةَ «الكافرون » نفيٌ لأيّ تشابُهٍ أو التقاء بين عقيدةِ التوحيد وعقيدةِ الشِرك .

وقد سُئل أعرابي ماذا يحفظ من القرآن فقال : أحفَظ هِجاءَ أبي لَهَبٍ { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ . . . } [ المسد : 1 ] ، وصِفَةَ الربّ { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } .

تعالى الله عما يقولُ الظالمون علوّا كبيرا .