أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (102)

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } حق تقواه وما يجب منها ، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم كقوله : { فاتقوا الله ما استطعتم } وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : هو أن يطيع فلا يعصي ، ويشكر فلا يكفر ، ويذكر فلا ينسى . وقيل هو أن تنزه الطاعة عن الالتفات إليها وعن توقع المجازاة عليها . وفي هذا الأمر تأكيد للنهي عن طاعة أهل الكتاب ، وأصل تقاة وقية فقلبت واوها المضمومة تاء كما في تؤده وتخمه والياء ألفا . { ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } أي ولا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت ، فإن النهي عن المقيد بحال أو غيرها قد يتوجه بالذات نحو الفعل تارة والقيد أخرى وقد يتوجه نحو المجموع دونهما وكذلك النفي .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (102)

بعد أن حذّر الله المؤمنين أن لا يتأثروا بخطة أهل الكتاب في أفانين حيلهم والاعتزاز بمتاع الحياة ، وجه إليهم النداء كي يلتزموا قاعدتين من أهم الدعائم التي يقوم عليها المجتمع السليم وهما : الإيمان بالله وتقواه في كل لحظة ، والوحدة على سبيل الحق ، فهي الميزة التي تجعل من المسلمين قوة تصنع العجائب .

يا أيها الذين آمنوا خافوا الله كما يجب ، بأداء فروضه وتجنّب مناهيه .

فسّر عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل تقوى الله بقوله : " تقوى الله أن يُطاع فلا يعصى ، ويُشكر فلا يُكفر ، ويُذكر فلا ينسى " .

ولا تموتن أيها المسلمون ، إلا ونفوسكم خالصة لله .