فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (102)

100

{ حق تقاته } يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر .

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } كأن المعنى يا من صدقتهم واستيقنتم بما يجب الإيمان به اتقوا الله اتقاء حقا ؛ روى البخاري عن عبد الله قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم ( حق تقاته أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر ) روي عن الربيع أنه لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من يقوى على هذا ؟ وشق عليهم فأنزل الله عز وجل { فاتقوا الله ما استطعتم . . }{[1085]} قال ابن عباس : قول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } لم تنسخ ولكن حق تقاته أن يجاهد في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لومة لائم وتقوموا بالقسط ولو على أنفسكم وأبنائكم ، قال النحاس كل ما ذكر في الآية واجب على المسلمين أن يستعملوه ولا يقع فيه نسخ . 1ه .

{ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } عن طاووس : على الإسلام وعلى حرمة الإسلام . نهى أن يدركهم الموت على خلاف حال الإسلام .


[1085]:من سورة التغابن من الآية 16.