أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ} (8)

{ وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه } لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه . { ثم إذا خوله } أعطاه من الخول وهو التعهد ، أو الخول وهو الافتخار . { نعمة منه } من الله . { نسي ما كان يدعو إليه } أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه ، أو ربه الذي كان يتضرع إليه و { ما } مثل الذي في قوله : { وما خلق الذكر والأنثى } . { من قبل } من قبل النعمة . { وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله } وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بفتح الياء ، والضلال والإضلال لما كانا نتيجة جعله صح تعليله بهما وإن لم يكونا غرضين . { قل تمتع بكفرك قليلا } أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشه لا سند له ، وإقناط للكافرين من التمتع في الآخرة ولذلك علله بقوله : { إنك من أصحاب النار } على سبيل الاستئناف للمبالغة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ} (8)

منيباً إليه : راجعاً إليه بالطاعة ، تائبا .

خوّله : ملكه .

أندادا : جمع نِدّ وهو المثل .

ثم بين تناقُضَ المشركين فيما يفعلون ، فإذا أصابهم الضرُّ رجعوا في طلب دفْعه إلى الله .

{ وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ } وعاد إلى عبادة الأوثان .

ثم أمر الله رسوله أن يقول لهم متهكّما بهم : { قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النار } مخلَّد فيها .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو و رويس : { لِيَضِل عن سبيله } بفتح الياء من يضل ،

والباقون : { لِيُضل } بضم الياء .