أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الشرح مكية وآيها ثماني آيات .

بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ألم نفسحه حتى وسع مناجاة الحق ودعوة الخلق فكان غائبا حاضرا ، أو ألم نفسحه بما أودعنا فيه من الحكم وأزلنا عنه ضيق الجهل ، أو بما يسرنا لك تلقي الوحي بعدما كان يشق عليك ، وقيل إنه إشارة إلى ما روي أن جبريل عليه الصلاة والسلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صباه أو يوم الميثاق فاستخرج قلبه فغسله ثم ملأه إيمانا وعلما ، ولعله إشارة إلى نحو ما سبق ، ومعنى الاستفهام إنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته ولذلك عطف عليه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الشرح مكية وآياتها ثمان ، نزلت بعد سورة الضحى وكأنها مكملة لها ،

لما فيها من العطف ، وروح المناجاة ، واستحضار مظاهر العناية . وفيها البشرى بالفرج واليسر بعد العسر . فهي تقرر شرح صدر نبيه الكريم وجعله منبسطا مسرورا بأن يحطّ عنه ما أثقل ظهره من أعباء الدعوة ، ورفع ذكره . وقد جاءت السورة ببشرى كبيرة بأن العسر يعقبه يسر ، ثم دعت الرسول الكريم كلما فرغ من عمل الخير أن يجتهد في فعل خير آخر ، وأن يجعل قصده إلى ربه فهو القادر على عونه .

لقد شرحنا لك صَدرك يا محمد ، بما أودَعْنا فيه من الهُدى والحكمة والإيمان .