أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا} (80)

{ وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما } أن يغشيهما . { طغيانا وكفرا } لنعمتهما بعقوقه فليحقهما شرا ، أو يقرن بايمانهما طغيانه وكفره يجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر ، أو يعديهما بعلته فيرتدا بإضلاله ، أو بممالأته على طغيانه وكفره حياله وإنما خشي ذلك لأن الله تعالى أعلمه . وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن نجدة الحروري كتب إليه كيف قتله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان ، فكتب إليه إن كنت علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل . وقرئ " فخاف ربك " أي فكره كراهة من خاف سوء عاقبته ، ويجوز أن يكون قوله { فخشينا } حكاية قول الله عز وجل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا} (80)

75

المفردات :

خشينا : خفنا .

يرهقهما : يحمّلها .

طغيانا : مجاوزة للحدود الإلهية .

80- { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا } .

أي : وأما الغلام الذي قتلته ، فقد كان أبواه مؤمنين صالحين ، وكان الغلام كافرا فاجرا ، وقد روى مسلم في صحيحه : ( أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش ؛ لأرهق أبويه طغيانا وكفرا )50 .

أي علم الله أنه لو أدرك الغلام وبلغ ؛ لدعا أبويه إلى الكفر فأجاباه ودخلا معه في دينه ؛ لفرط حبهما له .

/خ82