نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

ثم استأنف جازماً بقوله : { يوم } أي يكون ذلك يوم { يدعوكم } أي يناديكم المنادي من قبله بالنفخة أو بغيرها كأن يقول : يا أهل القبور ! قوموا إلى الجزاء - أو نحو ذلك { فتستجيبون } أي توافقون الداعي فتفعلون ما أراد بدعائه وتطلبون إجابته وتوجدونها ، أو استعار الدعاء والاستجابة للبعث والانبعاث تنبيهاً على سرعتهما وتيسر أمرهما ، أو أن القصد بهما الإحضار للحساب { بحمده } أي بإحاطته سبحانه بكل شيء قدرة وعلماً من غير تخلف أصلاً ، بل لغاية الإذعان كما يرشد إليه صيغة استفعل ، وأنتم مع سرعة الإجابة تحمدون الله تعالى ، أي تثبتون له صفة الكمال { وتظنون } مع استجابتكم وطول لبثكم { إن } أي ما { لبثتم } ميتين { إلا قليلاً * } لشدة ما ترون من [ الأهوال التي أحاطت بكم والتي تستقبلكم ، أو جهلاً منكم بحقائق الأمور كما هي حالكم اليوم كما ترون من - جدة خلقكم وعدم تغيره .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا

[ يوم يدعوكم ] يناديكم من القبور على لسان إسرافيل [ فتستجيبون ] فتجيبون دعوته من القبور [ بحمده ] بأمره وقيل وله الحمد [ وتظنون إن ] ما [ لبثتم ] في الدنيا [ إلا قليلا ] لهول ما ترون