فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

والدعاء والاستجابة كلاهما مجاز . والمعنى : يوم يبعثكم فتنبعثون مطاوعين منقادين لا تمتنعون . وقوله { بِحَمْدِهِ } حال منهم ، أي حامدين ، وهي مبالغة في انقيادهم للبعث ، كقولك لمن تأمره بركوب ما يشقّ عليه فيتأبى ويتمنع ستركبه وأنت حامد شاكر ، يعني : أنك تحمل عليه وتقسر قسراً حتى أنك تلين لين المسمح الراغب فيه الحامد عليه ، وعن سعيد بن جبير : ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون : سبحانك اللهم وبحمدك { وَتَظُنُّونَ } وترون الهول ، فعنده تستقصرون مدّة لبثكم في الدنيا ، وتحسبونها يوماً أو بعض يوم . وعن قتادة : تحاقرت الدنيا في أنفسهم حين عاينوا الآخرة .