نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا} (80)

ولما كان هذا المقام صالحاً للشفاعة ولكل مقام يقومه ، وكان كل مقام يحتاج إلى التوفيق في مباشرته والانفصال عنه ، تلاه حاثاً على دوام المراقبة واستشعار الافتقار بقوله مقدماً المدخل لأنه أهم : { وقل رب } أي أيها الموجد لي ، المدبر لأمري ، المحسن إليّ { أدخلني } في كل مقام تريد إدخالي فيه حسي ومعنوي دنيا وأخرى { مدخل صدق } يستحق الداخل فيه أن يقال له : أنت صادق في قولك وفعلك ، فإن ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً { وأخرجني } من كل ما تخرجني منه { مخرج صدق } .

ولما كان الصدق في الأمور قد لا يقارنه الظفر ، قال تعالى : { واجعل لي } أي خاصة { من لدنك } أي عندك من الخوارق التي هي أغرب الغريب { سلطاناً } أي حجة وعزاً { نصيراً * } وفيه إشعار بالهجرة وأنها تكون على الوجه الذي كشف عنه الزمان من العظمة التي ما لأحد بها من يدان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا} (80)

وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا

[ وقل رب أدخلني ] المدينة [ مدخل صدق ] إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره [ وأخرجني ] من مكة [ مخرج صدق ] إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها [ واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ] قوة تنصرني بها على أعدائك