{ وبينهما } أي و{[32288]}حال الفريقين عند هذه{[32289]} المناداة أنه بينهما {[32290]}أو بين الدارين{[32291]} { حجاب } أي سور لئلا يجد أهل النعيم في دارهم ما يكدر نعيمها { وعلى الأعراف } جمع عرف وهو{[32292]} كل عال مرتفع لأنه يكون أعرف مما انخفض ، وهي المشرفات من ذلك الحجاب { رجال } استوت حسناتهم وسيئاتهم فوفقوا هنالك حتى يقضي الله فيهم ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته كما جاء مفسراً في مسند ابن أبي خيثمة من حديث جابر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم { يعرفون كلاًّ } أي من أصحاب الجنة وأصحاب النار قبل دخول كل منهم داره { بسيماهم } أي علامتهم { ونادوا } أي أصحاب الأعراف { أصحاب الجنة } أي بعد دخولهم إليها واستقرارهم فيها { أن سلام عليكم } أي سلامة وأمن من كل ضار .
ولما كان هذا السلام ربما أشعر أنه بعد دخول أهل الأعراف الجنة ، فكأنه قيل أ{[32293]}كان نداؤهم بعد مفارقتهم الأعراف ودخولها ؟ فقيل لا ، { لم يدخلوها } أي الجنة بعد { وهم } أي والحال أنهم { يطمعون* } في دخولها ، وعبر بالطمع لأنه لا سبب للعباد إلى الله من أنفسهم وإن كانت لهم أعمال فضلاً عن هؤلاء الذين لا أعمال لهم .
وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون
" وبينهما " أي أصحاب الجنة والنار " حجاب " حاجز ، قيل هو سور الأعراف " وعلى الأعراف " وهو سور الجنة " رجال " استوت حسناتهم وسيئاتهم كما في الحديث " يعرفون كلا " من أهل الجنة والنار " بسيماهم " بعلامتهم وهي بياض الوجوه للمؤمنين وسوادها للكافرين لرؤيتهم لهم إذ موضعهم عال " ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم " قال تعالى " لم يدخلوها " أي أصحاب الأعراف الجنة " وهم يطمعون " في دخولها ، قال الحسن لم يطمعهم إلا لكرامة يريدها بهم وروى الحاكم عن حذيفة قال : [ بينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال قوموا ادخلوا الجنة فقد غفرت لكم ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.