نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

{ وبينهما } أي و{[32288]}حال الفريقين عند هذه{[32289]} المناداة أنه بينهما {[32290]}أو بين الدارين{[32291]} { حجاب } أي سور لئلا يجد أهل النعيم في دارهم ما يكدر نعيمها { وعلى الأعراف } جمع عرف وهو{[32292]} كل عال مرتفع لأنه يكون أعرف مما انخفض ، وهي المشرفات من ذلك الحجاب { رجال } استوت حسناتهم وسيئاتهم فوفقوا هنالك حتى يقضي الله فيهم ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته كما جاء مفسراً في مسند ابن أبي خيثمة من حديث جابر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم { يعرفون كلاًّ } أي من أصحاب الجنة وأصحاب النار قبل دخول كل منهم داره { بسيماهم } أي علامتهم { ونادوا } أي أصحاب الأعراف { أصحاب الجنة } أي بعد دخولهم إليها واستقرارهم فيها { أن سلام عليكم } أي سلامة وأمن من كل ضار .

ولما كان هذا السلام ربما أشعر أنه بعد دخول أهل الأعراف الجنة ، فكأنه قيل أ{[32293]}كان نداؤهم بعد مفارقتهم الأعراف ودخولها ؟ فقيل لا ، { لم يدخلوها } أي الجنة بعد { وهم } أي والحال أنهم { يطمعون* } في دخولها ، وعبر بالطمع لأنه لا سبب للعباد إلى الله من أنفسهم وإن كانت لهم أعمال فضلاً عن هؤلاء الذين لا أعمال لهم .


[32288]:- زيد من ظ.
[32289]:- زيد من ظ.
[32290]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[32291]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[32292]:- زيد بعده في الأصل: على، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.
[32293]:- سقط من ظ.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون

" وبينهما " أي أصحاب الجنة والنار " حجاب " حاجز ، قيل هو سور الأعراف " وعلى الأعراف " وهو سور الجنة " رجال " استوت حسناتهم وسيئاتهم كما في الحديث " يعرفون كلا " من أهل الجنة والنار " بسيماهم " بعلامتهم وهي بياض الوجوه للمؤمنين وسوادها للكافرين لرؤيتهم لهم إذ موضعهم عال " ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم " قال تعالى " لم يدخلوها " أي أصحاب الأعراف الجنة " وهم يطمعون " في دخولها ، قال الحسن لم يطمعهم إلا لكرامة يريدها بهم وروى الحاكم عن حذيفة قال : [ بينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال قوموا ادخلوا الجنة فقد غفرت لكم ]