نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ} (21)

ولما كان تقدير{[68056]} هذا واضحاً ، سبب عند ما تأثر عن{[68057]} الحساب اليسير من إعطاء الثواب فقال : { فهو في عيشة } أي حالة من العيش .

ولما كان الرضى بالشيء لا يكون إلا إذا بلغ نهاية السؤل وغاية المأمول ، قال مسنداً الرضا إلى العيشة كناية عن رضا صاحبها على الوجه الأبلغ : { راضية * } أي ثابت له الرضا ودائم لها{[68058]} لأنها في غاية الحسن والكمال ، والعرب لا تعبر عن أكثر السعادات بأكثر من العيشة الراضية بمعنى أن أهلها راضون بها ، والمعتبر في كمال اللذة الرضى أو{[68059]} أنه لو كان للعيشة عقل لرضيت لنفسها بحالتها .


[68056]:- من ظ وم، وفي الأصل: التقدير.
[68057]:- من ظ وم، وفي الأصل: من.
[68058]:- من ظ وم، وفي الأصل: لهم.
[68059]:- زيد من ظ وم.