التفسير الحديث لدروزة - دروزة  
{وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (33)

{ ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين 28 أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم 1 المنكر 2 فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين 29 قال رب انصرني على القوم المفسدين 30 ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين 31 قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين 32 ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين 33 إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون 34 ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون 35 } [ 28-35 ] .

وهذه حلقة ثالثة في لوط وقومه ، وقد ذكر ما فيها في السور السابقة ، وبينها وبين ما ذكر في سورة هود خاصة تماثل ، وعبارتها واضحة . وقصد الموعظة والتذكير والإنذار والتثبيت واضح فيها . ولقد علقنا على القصة بما رأينا فيه الكفاية . وليس فيما ورد هنا شيء جديد يقتضي تعليقا إلا القول : إن الآية أو العلامة التي تركت من القرية المدمرة هي على الأرجح أطلال سدوم وعمورة على ساحل البحر الميت في غور أريحا والتي كان يمر بها قوافل الحجاز وهي ذاهبة إلى فلسطين فمصر أو آيبة منها إلى الحجاز ، وهما البلدان اللذان ذكر سفر التكوين تدميرهما بعذاب الله على ما شرحناه بخاصة في سياق سورة الصفات .