الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (28)

قوله تعالى : { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } : على المبالغة ، جُعِلوا نفسَ النَّجَس أو على حذف مضاف . وقرأ أبو حيوة " نِجْسٌ " بكسر النون وسكون الجيم ، ووجهُه أنه اسمُ فاعل في الأصل على فَعِل مثل كَتِف وكَبِد ، ثم خُفِّفَ بسكون عَيْنِه بعد إتباع فائه ، ولا بُدَّ من حذف موصوف حينئذٍ قامَتْ هذه الصفةُ مَقامه أي : فريق نجس أو جنس نجس . وقرأ ابن السميفع " أنجاس " بالجمع ، وهي تحتمل أن تكونَ جمعَ قراءةِ الجمهور ، أو جمع قراءةِ أبي حيوة .