تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا} (19)

فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا

[ فقد كذبوكم ] كذب المعبودون العابدين [ بما تقولون ] بالفوقانية أنهم آلهة [ فما تستطيعون ] بالتحتانية والفوقانية أي لاهم ولا أنتم [ صرفا ] دفعا للعذاب عنكم [ ولا نصرا ] منعا لكم منه [ ومن يظلم ] يشرك [ منكم نذقه عذابا كبيرا ] شديدا في الآخرة

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا} (19)

قوله : ( فقد كذبوكم بما تقولون ) وهذا من قول الله للمشركين موبخا لهم ومقرّعا ؛ أي كذبكم الذين عبدتموهم من دون الله بقولكم إنهم أولياؤكم من دون الله ، وإنهم يقربونكم إلى الله زلفى .

قوله : ( ما تستطيعون صرفا ولا نصرا ) أي فما تستطيعون بعد ذلك صرف العذاب عنكم ولا نصر أنفسكم .

قوله : ( ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ) الظلم معناه الشرك . وذلك وعيد من الله لمن يتلبس بشرك وهو أن يجعل المخلوق شريكا للخالق في العبادة . ومن فعل ذلك فقد باء بالعذاب الوجيع وهو الخلود في النار{[3309]} .


[3309]:- البحر المحيط جـ 6 ص 449 وتفسير النسفي جـ 3 ص 162.