{ تبلوا كل نفس } : أي تَختبر .
{ وضل عنهم ما كانوا يفترون } : أي غاب عنهم ما كانوا يكذبون .
قال تعالى : { هنالك } أي في ذلك الموقف الرهيب { تبلو كل نفس ما أسلفت } أي تَختبر ما قدمت في دنياها وتعرفه هل هو ضارٌ بها أو نافع لها { وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون } هكذا يجدون أنفسهم أمام مولاهم ومالك أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهات والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون .
- في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت ، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف ؟ .
قوله : { هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت } { تبلوا } بمعنى تعلم ؛ فإنه في ذلك الموقف من عرصات يوم القيامة وأهوالها تعلم كل نفس جزاء عملها الذي قدمته في الدنيا . وقيل : تبلو بمعنى تتلو ؛ أي تتبع . فكل نفس تتبع ما قدمته في الدنيا لهذا اليوم . وقيل : تبلو بمعنى تقرأ ؛ أي أن كل إنسان يقرأ كتاب أعماله من الحسنات والسيئات يوم القيامة .
قوله : { وردوا إلى الله مولاهم الحق } أي راجع هؤلاء المشركون إلى الله الحق . وهو إلههم وخالقهم ومالكهم الذي لا ريب فيه { وضل عنهم ما كانوا يفترون } أي بطل افتراؤهم وما كانوا يتخرصون من الباطل والكذب على الله ؛ إذ كانوا يزعمون أن هذه الأوثان شركاء لله وأنها تقربهم من الله زلفى{[1975]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.