أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ} (15)

شرح الكلمات :

{ إنما سُكرت } : أي سدت كما يُسَكر النهر أو الباب .

المعنى :

/د12

ولقالوا في المساء { إنما سكرت أبصارنا } أي منعت من النظر الحقيقي فلم نر الملائكة ولم نرى السماء { بل نحن قوم مسحورون } فأصبحنا نرى أشياء لا حقيقة لها .

الهداية

من الهداية :

- بيان سنة الله تعالى في المكذبين المعاندين وهي أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم .

- مطالبة المكذبين بالآيات كرؤية الملائكة لا معنى لها إذ القرآن أكبر آية ولم يؤمنوا به فلذا لو فتح باب من السماء فظلوا فيه يعرجون لما آمنوا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ} (15)

بل قالوا : { إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون } ( سكرت أبصارنا ) ، أي سُدت وحبست عن النظر .

وقيل : غطيت وغشيت{[2436]} ؛ أي قالوا لما عاينوا الأعاجيب في السماء عقب صعودهم إليها : إنما سدت أبصارنا ، أو سُحرت ومنعت من النظر . أو أُخذت أبصارنا أو شُبّه علينا ، ونحو ذلك من اصطناع المعاذير الواهية المفتراة ، على جهة العناد والمبالغة في العتو والتكذيب والتمرد على الله في دينه وقرآنه .

وذلك هو ديدن الضالين الخاسرين في كل زمان ؛ إذ يفتقدون أيما حجة في مواجهة الحق الذي جاءهم به الإسلام . وإنما يفرّون من روعة الإسلام وبهجته فرار الجبناء والأنذال والخائرين الذين ينقلبون على وجوههم انقلاب المفلسين الخاسرين كلما ظهر الحق وحصحص ، وشعشع نوره وضياؤه ، وتضاءل الباطل وذوى واضمحل حتى بات لحقارته وهوانه قزما تنظر منه العقول والضمائر نظرة السخرية والاستخفاف ، فلم يجد أتباعه وأنصاره المفلسون الحيارى غير سبيل المكابرة والعناد واللؤم في خسة وخداع ومكايدة{[2437]} .


[2436]:- مختار الصحاح ص 306
[2437]:- تفسير الرازي جـ 19 ص 170 وتفسير القرطبي جـ 10 ص 8.