{ أتوكأ عليها } : أي أعتمد عليها .
{ وأهش بها على غنمي } : أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم .
{ ولي فيها مآرب أخرى } : أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه ، وقتل الهوام .
وأجاب موسى ربه قائلا : { هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي } يريد يخبط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم { ولي فيها مآرب } أي حاجات ( أخرى ) كحمل الزاد والماء بها ويضعه على عاتقه كعادة الرعاة وقد يقتل بها الهوام الضارة كالعقرب والحية .
فأجاب موسى عليه السلام في أدب بالغ وخضوع جم ( هي عصاي أتوكؤا عليها ) أي أعتمد عليها ، وأتحامل عليها في المشي والوقوف ، ومنه الاتكاء{[2950]} .
قوله : ( وأهش بها على غنمي ) أهش بها أي أخبط الورق بالعصا ليتحات{[2951]} والمراد " أن موسى عليه السلام كان يضرب بعصاه أغصان الشجر ليسقط منها الورق فتأكله الغنم .
قوله : ( ولى فيها مآرب أخرى ) ( مآرب ) ، جمع ومفرده مأربة وهي الحاجة ؛ أي كانت لموسى في عصاه منافع وحوائج أخرى غير الاعتماد عليها . ومن منافعه وحوائجه المستفادة من العصا : أن يصلها بالرشا فيخرج بها الماء من البئر . وإذا أصابته شمس غرزها في الأرض وألقى عليها شيئا فاستظل به . وكذلك فإنه يقتل بها ما يجده من هوام الأرض ، أو يقاتل بها السباع عن الغنم وغير ذلك من الحاجات والفوائد التي أجملها القول الرباني العذب بإيقاعه المستلذ ونغمه الذي تشتهيه النفس وهو قوله : ( ولي فيها مآرب أخرى ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.