أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (88)

شرح الكلمات :

{ ولا تدع مع الله إلهاً آخر } : أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر بدعائه والذبح والنذر له .

{ كل شيء هالك } : أي فانٍ .

{ إلا وجهه } : أي إلا الله سبحانه وتعالى فلا يهلك كما يهلك ما عداه .

المعنى :

/ذ88

وقوله { كل شيء هالك إلا وجهه } يخبر تعالى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ذاهب بلا مثوبة عليه . كما أن كل شيء سوى الله عز وجل فإن ولم يبق إلا الله سبحانه وتعالى كقوله { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإِكرام } { وله الحكم } أي القضاء العادل بين عباده وقوله { وإليه ترجعون } أي بعد الموت للحساب والجزاء يوم بعثكم وحشركم إليه عز وجل ، وفي تقرير للبعث والجزاء . والحمد لله أولاً وآخراً .

الهداية :

- فناء كل شيء إلا الله تعالى إلا ما ورد الدليل بعدم فنائه وعُدَّ منهُ ثمانية نظمها بعضهم بقوله :

هي العرش والكرسي نار وجنة *** وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (88)

قوله : { وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ } يحذره ربه أن يعبد أحدا غيره ، فإنه ليس من أحد جدير بالعبادة سواه .

قوله : { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } ، منصوب على الاستثناء{[3536]}

والمعنى : أن كل شيء في الوجود صائر إلى الفناء والهلاك لا محالة ، باستثناء وجه الله الكريم . وقد عبّر عن الذات بالوجه ؛ فهو سبحانه الدائم الباقي الذي لا يفنى ولا يزول ، وما دونه من الخلائق كافة صائر إلى الموت المحتوم .

قوله : { لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } الله يقضي في الخلق بما يشاء وكيف يشاء ، ثم مردهم إلى جميعا إليه يوم القيامة ليلاقوا جزاءهم الموعود{[3537]} .


[3536]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 239.
[3537]:تفسير الرازي ج 25 ص 23، وتفسير الطبري ج 20 ص 81، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 403.