أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ يدبر الأمر من السماء إلى الأرض } : أي أمر المخلوقات طوال الحياة .

{ ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره } : أي يوم القيامة حيث تنتهي هذه الحياة وسائر شؤونها .

{ ألف سنة مما تعدون } : أي من أيام الدنيا .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبّوة والبعث والجزاء يذكر مظاهر القدرة والعلم والرحمة والحكمة الإِلهية ، فقوله تعالى { يدبر الأمر } أي أمر المخلوقات { من السماء } حيث العرش وكتاب المقادير { إلى الأرض } حيث تتم الحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع ، والغنى والفقر والحرب والسلم ، والعز والذل فالله تعالى من فوق عرشه يدبر أمر الخلائق كلها في عوالمها المختلفة ، وقوله ثم يعرج أي الأمر إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما يعد الناس اليوم من أيام هذه الدنيا . ومعنى { يعرج إليه } في يوم القيامة أي يرد إليه حيث عم الكون الفناء ولم يبق ما يدبر في هذه الأرض لفنائها وفناء كل ما كان عليها .

الهداية :

من الهداية :

- بيان جلال الله وعظمته في تدبيره أمر الخلائق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (5)

قوله : { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ } أي يدبر أمر خلقه من السماء إلى الأرض . وقيل : الأمر ما أمر به من الأعمال فإنه ينزل ذلك مدبرا من السماء إلى الأرض ، أو ينزل أمره من أعلى السماوات إلى أقصى الأرض { ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } أي أن نزول الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد مقداره ألف سنة مما يعده الناس ، لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام مما تعدون من أيام الدنيا .