أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (100)

شرح الكلمات :

{ أو لم يهد لهم } : أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم .

{ بذنوبهم } : أي بسبب ذنوبهم .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الخامسة ( 100 ) { أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون } أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم { ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون } أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين ، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (100)

قوله تعالى : { أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون } .

قوله : { أن لو نشاء } في موضع رفع فاعل للفعل { نهد } وهو من الهدي وهو البيان الذي بعث لهم هاديا مبينا مرشدا . ولولا لم يرشدوا ؛ يعني ألم يتبين لهؤلاء المشركين الضالين الذين استخلفوا في الأرض بعد إهلاك من قلبهم فساروا سيرتهم في الضلال والفسق وصنعوا من المحرمات والمعاصي ما فعله أولئك الأسلاف { أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم } أي لو نشاء لفعلنا بهؤلاء الفاسقين العاتين عن أمر ربهم كما فعلناه بالذين سبقوهم من الهلاك والتدمير والختم على قلوبهم فلا يستطيعون بعد ذلك سماع موعظة ولا ذكر .

وذلك تهديد من الله يخوف به عباده الغافلين الساردين في الغي والضلالة ، والمنشغلين عن دينهم وعقيدتهم بالشهوات والاهتمامات الدنيوية المهنية . تهديد من الله بإحلال البلاء في الذين يخالفون عن أمره ويسيرون سيرة الظالمين الفاسقين . ولئن لم ينته الغافلون عن المخالفات والمعاصي فلسوف تجتاحهم البلايا والمحن على مر الأحوال والزمن .