{ ليميز } : أي ليميز كل صنف من الصنف الآخر .
{ الخبيث } : هم أهل الشرك والمعاصي .
{ من الطيب } : هم أهل التوحيد والأعمال الصالحة .
{ فيركمه } : أي يجعل بعضه فوق بعض في جهنم .
وعلة هذا الجمع أن يميز الله تعالى الخبيث من الطيب فالطيبون وهم المؤمنون الصالحون يعبرون الصراط إلى الجنة دار النعيم ،
وأما الخبيث وهم فريق المشركين فيجعل بعضه إلى بعض فيركمه جميعاً كوماً واحداً فيجعله في جهنم .
وقوله تعالى { أولئك هم الخاسرون } إشارة إلى الذين أنفقوا أموالهم للصد عن سبيل الله وماتوا على الكفر فحشروا إلى جهنم وجعل بعضهم إلى بعض ثم صيروا كوماً واحداً ثم جعلوا في نار جهنم هم الخاسرون بحق حيث خسروا أنفسهم وأموالهم وأهليهم وكل شيء وأمسوا في قعر جهنم مبلسين والعياذ بالله من الخسران المبين .
قوله : { ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم } هؤلاء المجرمون الخبيثون الذين ينفقون أموالهم للصد عن دين الله وإضعاف المؤمنين ، يحشرهم الله يوم القيامة ليفرق بينهم وبين المؤمنين الصادقين الذين آمنوا بالله ورسالاته وكتبه وأنبيائه . يفرق الله بين الصنفين تفريقا مميزا فيسكن المؤمنين الجنة . أما المجرمون الخائنون فينزلهم النار ؛ إذ يجعل بعضهم فوق بعض { فيركمه جميعا } أي يجعلهم ركاما كأنما هم كثبان مركوم من الحجارة والتراب المتراكم بعضه فوق بعض . وفي ذلك بيان واضح ومستفيض لحال الكافرين المجرمين الضالعين في العدوان على المسلمين ، وهم يتكبكبون في جهنم فيركم بعضهم فوق بعض زيادة في المهانة والزراية والتحقير . لا جرم أن هؤلاء الذين كادوا للإسلام والمسلمين ، والذين بذلوا الأموال الهائلة في وجوه الظلم والباطل والتآمر على دين الله في كل مكان ، هم الذين خسروا أنفسهم فباءوا بالخزي وسوء المصير . وهو قوله سبحانه : { أولئك هم الخاسرون } {[1663]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.