أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (8)

شرح الكلمات :

{ إلى أمة معدودة } : أي إلى طائفة من الزمن معدودة .

{ وحاق بهم } : أي نزل وأحاط بهم .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية ( 8 ) { ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة } أي ولئن أخرنا أي أرجأنا ما توعدناهم به من عذاب إلى أوقات زمانية معدودة الساعات والأيام والشهور والأعوام { ليقولن ما يحبسه } أي شيء حبس العذاب يقولون هذا إنكارً منهم واستخفافاً قال تعالى { ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم } أي ليس هناك من يصرفه ويرفعه عنهم بحال من الأحوال ، { وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } أي ونزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزئون بقولهم : { ما يحبسه } ! ! ؟

الهداية

من الهداية :

- لا ينبغي الاغترار بإِمهال الله تعلى لأهل معصيته ، فإِنه قد يأخذهم فجأة وهم لا يشعرون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (8)

قوله تعالى : { ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة } ، إلى أجل محدود ، وأصل الأمة : الجماعة ، فكأنه قال : إلى إقراض أمة ومجيء أمة أخرى { ليقولن ما يحبسه } ، أي شيء يحبسه ؟ يقولونه استعجالا للعذاب واستهزاء ، يعنون : أنه ليس بشيء . قال الله تعالى :{ ألا يوم يأتيهم } ، يعني : العذاب ، { ليس مصروفا عنهم } ، لا يكون مصروفا عنهم ، { وحاق بهم } ، نزل بهم ، } ما كانوا به يستهزئون } ، أي : وبال استهزائهم .