أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا} (47)

شرح الكلمات :

{ نُسير الجبال } : أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً .

{ بارزة } : ظاهرة إذ فنى كل ما كان عليها من عمران .

{ فلم نغادر } : لم نترك منهم أحداً .

المعنى :

لما ذكر تعالى مآل الحياة الدنيا وأنه الفناء والزوال ورغب في الصالحات وثوابها المرجو يوم القيامة ، ناسب ذكر نبذة عن يوم القيامة ، وهو يوم الجزاء على الكسب في الحياة الدنيا قال تعالى : { ويوم نسير الجبال } أي اذكر { يوم نسير } أي تقتلع من أصولها وتصير هباءً منبثاً ، { وترى الأرض بارزة } ظاهرة ليس عليها شيء ، فهي قاع صفصاف { وحشرناهم } أي جمعناهم من قبورهم للموقف { فلم نغادر منهم أحدا } أي لم نترك منهم أحداً كائناً من كان .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرضها على مسامع المنكرين لها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا} (47)

قوله تعالى : { ويوم نسير الجبال } ، قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو وابن عامر : ( سير ) بالتاء وفتح الياء الجبال رفع ، دليله : قوله تعالى : { وإذا الجبال سيرت } [ التكوير – 3 ] . وقرأ الآخرون بالنون وكسر الياء ، الجبال نصب ، وتسيير الجبال : نقلها من مكان إلى مكان . { وترى الأرض بارزةً } أي : ظاهرة ليس عليها شجر ، ولا جبل ، ولا نبات ، كما قال : { فيذرها قاعا صفصفا * لا ترى فيها عوجا ولا أمتا } [ طه – 107 ] . قال عطاء : هو بروز ما في باطنها من الموتى وغيرهم ، فترى باطن الأرض ظاهراً . { وحشرناهم } جميعاً إلى الموقف والحساب { فلم نغادر منهم } أي : نترك منهم { حداً } .