{ وجعلنا ابن مريم } : أي عيسى حجة وبرهاناً على وجود الله وقدرته وعلمه ووجوب توحيده .
{ إلى ربوة ذات فرار معين } : إلى مكان مرتفع ذي استقرار وفيه ماء جار عذب وفواكه وخضر .
وقوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه } أي جعل عيسى ووالدته مريم { آية } حيث ونجاة بني إسرائيل آتى موسى التوراة من أجل هداية بني إسرائيل عليها لأنها تحمل النور والهدى . هذه أيادي الله على خلقه وآياته فيهم فسبحانه من إله عزيز رحيم . وقوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه } أي جعل عيسى ووالدته مريم { آية } حيث خلق عيسى من غير أب فهي آية دالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته وهذه موجبة الإيمان به عبادته وتوحيده والتوكل عليه والإنابة والتوبة إليه . قوله تعالى : { وآويناهما إلى ربوة ذات قرار وَمعين } أي أنزلنا مريم وولدها بعد اضطهاد اليهود لهما ربوة عالية صالحة للاستقرار عليها بها فاكهة وماء عذب جار إكرام الله تعالى له ولوالدته فسبحان المنعم على عباده المكرم لأوليائه .
- آية ولادة عيسى من غير أب مقررة قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ، وبعث الناس من قبورهم للحساب والجزاء .
قوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه آيةً } دلالة على قدرتنا ، ولم يقل آيتين ، قيل : معناه شأنهما آية . وقيل : ، معناه جعلنا كل واحد منهما آية ، كقوله تعالى : { كلتا الجنتين آتت أكلها } { وآويناهما إلى ربوة } الربوة المكان المرتفع من الأرض ، واختلفت الأقوال فيها ، فقال عبد الله بن سلام : هي دمشق ، وهو قول سعيد بن المسيب ومقاتل ، وقال الضحاك : غوطة دمشق . وقال أبو هريرة : هي الرملة . وقال عطاء عن ابن عباس : هي بيت المقدس ، وهو قول قتادة و كعب . وقال كعب : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً . وقال ابن زيد : هي مصر . وقال السدي : أرض فلسطين . { ذات قرار } أي : مستوية منبسطة واسعة يستقر عليها ساكنوها . { ومعين } فالمعين الماء الجاري الظاهر الذي تراه العيون ، مفعول من عانه يعينه إذا أدركه البصر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.