أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا} (115)

شرح الكلمات :

{ يشاقق الرسول } : يحاده ويقاطعه ويعاديه . كمن يقف في شق ، والآخر في شق .

{ ويتبع غير سبيل المؤمنين } : أي يخرج عن إجماع المسلمين .

{ نوله ما تولى } : نخذله فنتركه وما تولاه من الباطل والشر والضلال حتى يهلك فيه .

{ ونصله نار جهنم } : أي ندخله النار ونحرقه فيها .

المعنى :

أما الثانية ( 115 ) فإن الله تعالى يتوعد أمثال طعمة بن أبيرق فيقول جل ذكره . { ومن يشاقق الرسول } أي يخالفه ويعاديه { من بعد ما تبين له الهدى } أي من بعد ما عرف إنه رسول الله حقاً جاء بالهدى ودين الحق ، ثم هو مع معاداته للرسول يخرج من جماعة المسلمين ويتبع غير سبيلهم هذا الشقي الخاسر { نوله ما تولى } أي نتركه لكفره وضلاله خذلاناً له في الدنيا ثم نصله نار جهنم يحترق فيها ، وبئس المصير جهنم يصير إليهن المرء ويخلد فيها .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الخروج عن أهل السنة والجماعة ، واتباع الفرق الضالة التي لا تمثل الإِسلام إلا في دوائر ضيقة كالروافض ونحوهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا} (115)

قوله تعالى : { ومن يشاقق الرسول } ، نزلت في طعمة بن أبيرق ، وذلك أنه لما ظهرت عليه السرقة خاف على نفسه من قطع اليد والفضيحة ، فهرب إلى مكة وارتد عن الدين .

فقال تعالى : { ومن يشاقق الرسول } ، أي : يخالفه .

قوله تعالى : { من بعد ما تبين له الهدى } ، من التوحيد والحدود .

قوله تعالى : { ويتبع غير سبيل المؤمنين } أي :غير طريق المؤمنين .

قوله تعالى : { نوله ما تولى } أي : نكله في الآخرة إلى ما تولى في الدنيا .

قوله تعالى : { ونصله جهنم وساءت مصيراً } . روي أن طعمة بن أبيرق نزل على رجل من بني سليم ، من أهل مكة ، يقال له الحجاج بن علاط ، فنقب بيته ، فسقط عليه حجر ، فلم يستطع أن يدخل ولا أن يخرج حتى أصبح ، فأخذ ليقتل ، فقال بعضهم : دعوة فإنه قد لجأ إليكم فتركوه فأخرجوه من مكة ، فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام ، فنزلوا منزلاً ، فسرق بعض متاعهم وهرب ، فطلبوه وأخذوه ورموه بالحجارة حتى قتلوه ، فصار قبره تلك الحجارة ، وقيل : إنه ركب سفينة إلى جدة ، فسرق فيها كيساً فيه دنانير ، فأخذ فألقي في البحر ، وقيل : إنه نزل في حرة بني سليم . وكان يعبد صنماً لهم إلى أن مات ، فأنزل الله تعالى فيه .