{ ما نبغي } : أي أي شيء نبغي .
{ ونزداد كيل بعير } : أي بدل ما كنا عشرة نصبح أحد عشر لكل واحد حمل بعير .
{ ذلك كيل يسير } : أي على الملك لغناه وطوله فلا يضره أن يزدنا حمل بعير .
{ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم } أي دراهمهم { ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا } أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر { ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير } لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد . فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه { قال لن أرسله معكم حتى تؤتونِ موثقاً من الله } .
{ ولما فتحوا } أي{[42092]} أولاد يعقوب عليه الصلاة والسلام{[42093]} { متاعهم } أي أوعيتهم التي حملوها من مصر { وجدوا بضاعتهم } أي ما كان معهم من كنعان بشراء القوت .
ولما كان المفرح{[42094]} مطلق الرد . بنى للمفعول قوله : { ردت إليهم } والوجدان : ظهور الشيء للنفس بحاسة{[42095]} أو ما يغني عنها ، فكأنه قيل : ما قالوا ؟ فقيل : { قالوا } أي لأبيهم { ياأبانا ما } أي أي شيء { نبغي } أي نريد ، فكأنه قال لهم : ما الخبر ؟ فقالوا بياناً لذلك وتأكيداً للسؤال في استصحاب أخيهم : { هذه بضاعتنا } ثم بينوا مضمون الإشارة بقولهم : { ردت إلينا } هل فوق هذا من إكرام .
ولما كان التقدير : فنرجع بها إليه بأخينا ، فيظهر له نصحنا وصدقنا ، بنى عليه قوله{[42096]} : { ونمير أهلنا } أي نجلب إليهم الميرة برجوعنا إليه ؛ والميرة : الأطعمة التي تحمل من بلد إلى بلد { ونحفظ أخانا } فلا يصيبه شيء مما يخشى عليه ، تأكيداً للوعد بحفظه وبياناً لعدم ضرر في سفره ، ويدل على ما في التوراة{[42097]} - من أنه كان سجن أحدهم ليأتوا بأخيهم الأصغر - قوله : { ونزداد كيل بعير } أي فيكون جملة{[42098]} ما نأتي به بعد الرجوع إليه اثني عشر حملاً ، لكل منا حمل ، وللمسجون حملان - لكرّته{[42099]} الأولى والثانية ، وذلك أنه كان لا يعطي إلا حملاً{[42100]} لكل رأس ، فكأنه ما أعطاهم لما جهزهم غير تسعة أحمال ، فكأنه قيل : وهل{[42101]} يجيبكم إلى ذلك في هذه الأزمة ؟ فقالوا : نعم ، لأن { ذلك كيل يسير * } بالنسبة إلى ما رأينا من كرم شمائله وضخامة ملكه وفخامة همته ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.