أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا} (137)

المعنى :

ثم أخبرهم تعالى في الآية بعد هذه ( 137 ) مقرراً الحكم بالخسران الذي تضمنته الآية قبلها فقال عز وجل : { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا } بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه وبما جاء به { لم يكن الله } أي لم يكن في سنة الله أن يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً ينجون به ويسعدون فيه ألا فليحذر اليهود والنصارى هذا وليذكروه ، وإلا فالخلود في نار جهنم لازم لهم ولا يهلك على الله إلا هالك .

الهداية

من الهداية :

- المرتد يستتاب ثلاثة أيام وإلا قتل كفراً أخذاً من قوله : { ثم آمنوا ثم كفروا } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا} (137)

ولما كان المتمادي بعد نزول هذا الهدي موجداً للكفر{[23042]} مجدداً له ، نبه{[23043]} على إغراقه في البعد بغضبه سبحانه وتعالى لتماديه معلماً أن الثبات على الكفر عظيم جداً ، وصوّره بأقبح صورة ، وفي ذلك ألطف استعطاف إلى النزوع عن الخلاف فقال : { إن الذين ءامنوا } أي بما كانوا مهيئين له من الإيمان بالفطرة الأولى { ثم كفروا } أي أوقعوا الكفر فعوَّجوا ما أقامه{[23044]} الله من فطرهم { ثم ءامنوا } أي حقيقة أو بالقوة بعد مجيء الرسول بما هيأهم له بإظهار الأدلة وإقامة الحجج { ثم كفروا } أي بذلك الرسول أو{[23045]} برسول آخر بتجديد الكفر أو التمادي فيه { ثم ازدادوا } أي بإصرارهم على الكفر إلى الموت { كفراً{[23046]} لم يكن الله } أي الذي له صفات الكمال { ليغفر لهم } أي ما داموا على هذا الحال لأنه لا يغفر أن يشرك به { ولا ليهديهم سبيلاً * } أي من السبل الموصلة{[23047]} إلى المقصود .


[23042]:في ظ: للكفور ـ كذا.
[23043]:زيد ولابد منه.
[23044]:سقط من ظ.
[23045]:زيد من ظ ومد.
[23046]:تقدم في ظ على "أي بإصرارهم".
[23047]:زيد من ظ ومد.