{ وينأون عنه } : أي ويبعدون عنه .
أما باقي الآيات فإن الثانية ( 26 ) تضمنت أخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإِيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه ، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة . وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير ، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهم ولذا قال تعالى : { وإن يهلكون إلا أنفسهم } بهذا الموقف الشائن المعادى للرسول والتوحيد ، وما يشعرون بذلك لو شعروا لكفوا ، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده .
- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإِعراض عنه ، وينهى من يقبل عليه .
فصدق قوله إخبار هذه الآية { وهم } حال من فاعل { يستمع } أي يستمعون إليك والحال أنهم { ينهون عنه } أي عن الاستماع أو عن اتباع القرآن { وينأون } أي يبعدون { عنه } أي كما وقع لأبي جهل وصاحبيه في المعاهدة على ترك{[29239]} المعاودة للسماع وما يتبعه { وإن } أي وما { يهلكون } أي بعبادتهم ومكابدتهم { إلاّ أنفسهم } أي وما هم{[29240]} بضاريك ولا بضاري{[29241]} أحد من أتباعك فيما يقدح في المقصود من إرسالك من إظهار الدين ومحو الشرك وإذلال{[29242]} المفسدين { وما يشعرون } أي وما لهم نوع شعور بما يؤديهم إليه الحال ، بل هم كالبهائم ، بل هي أصلح حالاً منهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.