أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ} (7)

شرح الكلمات :

{ الذين يحملون العرش } : أي الملائكة حملة العرش .

{ ومن حوله } : أي والملائكة الذي يحفون بالعرش من جميع جوانبه .

{ يسبحون بحمد ربهم } : أي يقولون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذه صلاتهم وتسبيحهم .

{ ويؤمنون به } : كيف لا وهم عنده ، ولكن هذا من باب الوصف بالكمال لهم .

{ ويستغفرون للذين آمنوا } : أي يطلبون المغفرة للمؤمنين لرابطة الإِيمان بالله التي تربطهم بهم .

{ ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما } : أي يقولون يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما .

{ فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك } : أي فبما أن رحمتك وعلمك وسعا كل مخلوقاتك فاغفر للذين تابوا إليك فعبدوك ووحدوك واتبعوا سبيلك الذي هو الإِسلام .

{ وقهم عذاب الجحيم } : أي احفظهم من النار فلا تُعذّبهم بها .

المعنى :

قوله تعالى : { الذين يحملون العرش } يخبر تعالى عن عظمته وموجبات الإِيمان به وبآياته وتوحيده ولقائه فيقول الذي يحملون العرش أي عرشه من الملائكة كالملائكة الذين يحفون بعرشه الجميع { يسبحون بحمد ربهم } تسبيحاً مقروناً بالحمد بأن يقولوا سبحان الله وبحمده ويؤمنون به أي يؤمنون بوحدانيته وعدم الإِشراك في عبادته { ويستغفرون للذين آمنوا } لرابطة الإِيمان التي ربطتهم بهم ولعل هذا السرَّ في ذكر إيمانهم لأن المؤمنين إخوة واستغفارهم هو طلب المغفرة من الله للمؤمنين من عباده . وهو معنى قوله : { ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما } أي يقولون متوسلين إليه سبحانه وتعالى بصفاته { ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً } أي يا ربنا وسعت رحمتك وعلمك سائر المخلوقات فاغفر للذين تابوا أي إليك فتركوا الشرك واتبعوا سبيلك الذي هو الإِسلام فانقادوا لأمرك ونهيك ، وقهم عذاب الجحيم أي احفظهم يا ربنا من عذاب النار وأدخلهم جنات عَدْنٍ .

الهداية :

من الهداية :

- بيان عظم الرب تعالى .

- بيان فضل الإِيمان وأهله .

- فضل التسبيح بقول : سبحان الله وبحمده فقد صح أن من قالها مائة مرة حين يصبح أو حين يمسي غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر أي في الكثرة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ} (7)

{ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم }

{ الذين يحملون العرش } مبتدأ { ومن حوله } ملابسين للحمد ، أي يقولون : سبحان الله يصدقون عطف عليه { يسبحون } خبره { بحمد ربهم وبحمده ويؤمنون به } تعالى ببصائرهم أي بوحدانيته { ويستغفرون للذين آمنوا } يقولون { ربنا وسعت كل شيءٍ رحمة وعلماً } أي وسعت رحمتك كلَّ شيء وعلمك كل شيء { فاغفر للذين تابوا } من الشرك { واتبعوا سبيلك } دين الإسلام { وقهم عذاب الجحيم } النار .